الشيخ علي المشكيني

72

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل

( 11 ) إتيان باب الإمام ، والنصيحة له ، وحقوقه على الرعيّة ، وجريان ذلك في نوّابه الأخبار 1 . نظر الباقر عليه السلام إلى الناس يطوفون حول الكعبة ، فقال : « هكذا [ كانوا ] يطوفون في الجاهليّة ، إنّما أمروا أن يطوفوا بها ، ثمّ ينفروا إلينا ، فيعلمونا ولايتهم ومودّتهم ، ويعرضوا علينا نصرتهم » . ثمّ قرأ : « وَاجْعَلْ أَفِدَةً مّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ » « 1 » . « 2 » ثمّ قرأ : « وَإِنّى لَغَفَّارٌ لّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى » ، « 3 » ثمّ أو مأ إلى صدره : « إلى ولايتنا » ثمّ قال : « فاريك الصادّين عن دين اللَّه » ، ثمّ نظر إلى فلان وفلان في ذلك الزمان ، وهم حَلَق في المسجد ، فقال : « هؤلاء الصادّون عن دين اللَّه بلا هدى من اللَّه ولا كتاب مبين ؛ إنّ هؤلاء الأخابث ، لو جلسوا في بيوتهم فجال الناس ، فلم يجدوا أحداً يخبرهم عن اللَّه وعن رسوله حتّى يأتونا ، فنخبرهم عن اللَّه وعن رسوله » . « 4 » 2 . الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خطب الناس في مسجد الخيف ، فقال : نضّر اللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها مَن لم يسمعها ؛ فربّ حامل فقهٍ غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه . ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل للَّه ، والنصيحة لأئمّة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ؛ فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون تتكافى دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم » . « 5 » 3 . لما كتب سفيان الثوري هذا الحديث بإملاء الصادق عليه السلام ، وخرج من عنده ، قال له صاحبه : إخلاص العمل قد عرفناه ، والنصيحة لأئمّة المسلمين مَن هؤلاء الأئمّة الذين تجب علينا نصيحتهم :

--> ( 1 ) . إبراهيم ( 14 ) : 37 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 392 ، ح 1 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 234 ، ح 43 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 87 ، ح 12 . ( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 37 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 392 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 365 ، ح 81 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 403 ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 149 ، ح 182 ؛ بحار الأنوار ، ج 21 ، ص 138 ، ح 33 .